الاحتمالات الجيوفيزيائية للحد من الاحترار العالمي

مراسلو طقس العرب
مراسلو طقس العرب
مشاركات مجتمع طقس العرب عبر "أرسل خبراً"
2017/12/05 م ، 1439/3/17هـ
الاحتمالات الجيوفيزيائية للحد من الاحترار العالمي
تعبيرية

مشاركة صادق عطية

 

طقس العرب- تحذر شراكة جديدة من جامعة أكسفورد بأنه من الضروري إجراء تخفيضات كبيرة في الانبعاثات الغازية  إذا أردنا تحقيق أحد الأهداف الرئيسية لاتفاق باريس، للحد من الزيادة في متوسط درجات الحرارة العالمية لما دون 1.5 درجة مئوية.

 

في تعاون يضم جامعة إكستر، كلية لندن الجامعية والعديد من الشركاء الوطنيين والدوليين الآخرين، دقق باحثون من معهد أكسفورد للتغير البيئي وكلية أوكسفورد مارتن في الاحتمالات الجيوفيزيائية للحد من الاحترار العالمي بحيث لا ترتفع حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين فوق مستوياتها في فترة ما قبل الثورة الصناعية ومواصلة الجهود للحد من زيادة درجة الحرارة لما دون 1.5 درجة مئوية.

 

ونشرت النتائج في مجلة Nature Geoscience، وقد توصَّل الباحثون إلى أنّ الحد من زيادة متوسط درجات الحرارة العالمية لما دون 1.5 درجة مئوية فوق مستوياتها في فترة ما قبل الثورة الصناعية، والذي هو هدف اتفاق باريس الخاص بتغير المناخ، ليست أمرًا مستحيلًا من الناحية الجيوفيزيائية، ولكنه يتطلب على الأرجح تخفيضاتٍ للانبعاثات بشكل أكثر مما تم التعهد بها حتى الآن.

 

استخدمت ثلاث طرقٍ لتقييم "ميزانية الكربون" (التي تعبر عن الكمية الإجمالية لانبعاثات ثنائي أكسيد الكربون المتوافقة مع متوسط معينٍ للاحترار العالمي) بالنسبة إلى 1.5 درجة مئوية، وهي: إعادة تقييم الأدلة المقدمة من نماذج معقدةٍ للنظم الأرضية، تجارب جديدة مع نموذج متوسط التعقيد، وتقييم آثار النطاقات الحالية لعدم اليقين في خصائص النظام المناخي باستخدام نموذج بسيط.

 

في جميع الحالات، تم أخذ مستوى الانبعاثات والاحترار حتى الآن في عين الاعتبار. قال الدكتور ريتشارد ميلار، المؤلف الرئيسي وزميل أبحاث ما بعد الدكتوراه من مبادرة Oxford Martin Net Zero Carbon Investment في جامعة أكسفورد: "إنّ الحد من إجمالي انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون منذ بداية عام 2015 إلى ما دون 240 مليار طن من الكربون (880 مليار طن من ثنائي أكسيد الكربون)، أو ما يقارب 20 عامًا من الانبعاثات الحالية، من المرجح أن يحقق هدف باريس المتمثل في الحد من الاحترار العالمي إلى ما دون 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية".

 

 يقول البروفيسور بيير فريدلينغشتاين، أحد المشاركين في تأليف هذه الدراسة وخبير رئيسي في ميزانيات الكربون للفريق الحكومي الدولي المعني بالتغير المناخ IPCC من جامعة إكستر: "كانت التقديرات السابقة لميزانية الكربون المتبقية الخاصة بالـ 1.5 درجة مئوية استنادًا إلى التقييم الخامس لفريق IPCC أقل بنحو أربعة أضعاف، لذلك فإن هذا خبرٌ سارٌ جدًا لتحقيق أهداف باريس.

 

لم يتناول التقييم الخامس على وجه التحديد الآثار المترتبة على الهدف الطموح جدًا الخاص بالـ 1.5 درجة مئوية باستخدام خطوط متعددة من الأدلة كما نفعل هنا، لقد فاجأ طموح مؤتمر باريس المجتمع العلمي على حين غرة".

 

يقول البروفيسور والمؤلف المشارك مايكل غروب، من جامعة كلية لندن: "تُظهر هذه الورقة أنّ أهداف باريس في متناول اليد، ولكنها توضح دلالة الالتزام بالسعي إلى الحد من ارتفاع درجة الحرارة دون 1.5 درجة مئوية، بدءاً من المراجعة العالمية المقررة في العام المقبل، يجب على البلدان التخلي عن الفحم وتعزيز أهدافها الحالية من أجل تحقيق أهداف باريس، وكلما بدأت الانبعاثات العالمية في الانخفاض بشكلٍ أسرع، فليس خطر الاضطرابات المناخية ما ينخفض فقط، ولكن أيضًا خطر الاضطرابات الاقتصادية التي يمكن أن تنشأ عن الحاجة إلى إجراء تخفيضات لاحقة بمعدلات لم يسبق لها مثيل تاريخيًا".

 

اذا اردت المساهمة في إثراء محتوى "طقس العرب" قم الآن بكتابة المقالات والاخبار وأرسلها إلينا لنقوم بنشرها وكن جزءاً من مجتمع طقس العرب
شاهد أيضاً